التحليل الأساسيتعليم الفوركس

ما هو الريبو – اتفاقيات اعادة الشراء

الريبو ما هو؟ وما هو الريبو العكسي واتفاقيات اعادة الشراء؟

ما هو الريبو؟

الريبو هو عبارة عن أداة تستخدمها البنوك المركزية بغرض التحكم في معدلات السيولة وحجم الاقراض، ومن ثم التأثير على معدلات التضخم أو الانكماش الاقتصادي. لكن كيف يحدث ذلك؟

الريبو في الأساس هو عبارة عن اتفاقية لاعادة الشراء، وعادةً ما تتم بين البنك المركزي ومؤسسات الاقراض، وبموجب هذه الاتفاقية يبيع أحد الطرفين للآخر سندات لفترة قصيرة “غالباً ما تكون ليلة واحدة” على أن يتعهد البائع باعادة شرائها مرة أخرى بعد انقضاء المدة المتفق عليها وبنسبة فائدة.

لكن يبقى السؤال الآن: ما هي فائدة الريبو؟

من خلال الريبُو تستطيع المصارف الحصول على سيولة لتمويل عملياتها وأنشطتها المصرفية، حيث تقوم ببيع مجموعة من السندات للبنوك المركزية مقابل الحصول على النقد. وفي هذه الحالة يُطلب من المصارف أن تقدم تعهدات وضمانات باعادة شراء هذه السندات مرة أخرى وبسعر أعلى. “الزيادة هي سعر الفائدة المعمول به في الدولة”.

لكن ما هي الضمانات التي يقدمها البائع، حتى يضمن المشتري أن يقوم بإعادة الشراء مرة أخرى؟

يقدم البائع “المصرف مثلاً” للمشتري “البنك المركزي مثلاً” ضمانات مثل شهادات الايداع أو الاوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري أو أذونات الخزينة أو السندات الحكومية.

ما هو الريبو العكسي؟

الريبو العكسي هو عملية معاكسة تماماً للريبو الذي شرحناه في الجزء السابق، وهي العملية التي يقوم بموجبها بائع السندات في المرحلة الأولى، باعادة شرائها مرة أخرى بعد انقضاء المدة المتفق عليها.

وبذلك يمكن القول أن تلك العملية بالنسبة للبائع في المرة الأولى “المصرف في مثالنا السابق” تسمى الريبو، أما بالنسبة للمشتري “البنك المركزي في مثالنا السابق” فيطلق عليها اسم “الريبو العكسي”.

وفي مثالنا السابق عندما يقوم المصرف بشراء السندات من البنك المركزي والتي سبق وأن قام ببيعها له، بعد انقضاء المدة المتفق عليها وبالفائدة المتفق عليها أيضاً، فهذا ما نسميه بالريبو العكسي.

لماذا تستخدم البنوك المركزية اتفاقيات اعادة الشراء الريبو؟

تستخدم البنوك اتفاقيات اعادة الشراء “الريبُو” للتحكم في حجم السيولة التي تضخها إلى الأسواق، ومن ثم التأثير على معدلات التضخم والانكماش. في حالات الركود على سبيل المثال تقوم البنوك المركزية بتخفيض الفائدة على الريبُو، فتبيع المصارف السندات للبنوك المركزية لتحصل على النقد، ومن ثم تعود لتشتريها لكن بسعر فائدة أقل. وهذا تكون نتيجته أن تمنح المصارف قروض للمواطنين بسعر فائدة أقل، فتزداد طلبات القروض ويزداد معها عرض الأموال في الأسواق، فتتنشط عجلة الاقتصاد.

على العكس من ذلك، وفي حال كانت الحالة الاقتصادية جيدة، ترفع البنوك المركزية معدل الفائدة على الريبُو، لتزيد المصارف هي الأخرى نسبة الفائدة عند اقراض المواطنين، وهذا ينتج عنه انخفاض في طلبات القروض، ومن ثم انخفاض عرض الأموال في السوق، بالشكل الذي يحافط على التضخم عند المستويات المستهدفة.

كيف يؤثر الريبو على قيمة العملة؟

في الأصل توجد علاقة طردية بين سعر الفائدة وقيمة العملة، والأمر تماماً ينطبق على عمليات اعادة الشراء “الريبو”، حيث ان رفع الفادئة عليها تشير إلى تعافي في الحالة الاقتصادية الأمر الذي يقود لرفع قيمة العملة على المدى القريب. لكن في حال خفض معدلات الفائدة على عمليات الريبو، فذلك يحمل اشارة على حالة من الركود، التي تقود لخفض قيمة العملة أيضاً على المدى القريب.

اقرأ لدى مدرسة التداول أيضاً:

المصدر
الجزيرةويكيبيديا

يوسف أحمد

باحث اقتصادي حاصل على درجة الماجستير في الأسواق المالية، وطالب دكتوراة في الاقتصاد والعلوم المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى