fbpx
تعليم الفوركسمقالات تعليمية

المضاربة في العملات

مفهوم وفكرة عمل المضاربة في العملات الأجنبية

ما هو المقصود بالمضاربة؟

يعتبر مصطلح المضاربة من أكثر المصطلحات إنتشاراً في عالم الأسواق المالية، كيف لا وهي الأساس الذي يحكم طبيعة عمل هذه الأسواق. فما هي المضاربة في العملات وهل هناك فرق بينها وبين التداول؟

يمكن تعريف المضاربة في العملات الأجنبية على أنها مراهنة المتداول على ارتفاع أسعار أزواج العملات أو انخفاضها، ومن ثم اتخاذ قرار التداول وفقا لذلك، والمضاربة هي طريقة عمل أسواق الفوركس، حيث يتاجر المتداول في العملات والأصول المالية الأخرى دون أن يمتلكها بالفعل.

هدف المتداول من المضاربة هو الحصول على فرق الأسعار بين نقطة فتح الصفقة ونقطة إغلاقها، لكن في حال جاءت توقعات ومراهنات المتداول خاطئة فإنه سيخسر فروقات الأسعار أيضا بين نقطة الدخول في الصفقة ونقطة الخروج منها، وعلى هذا الأساس تتحدد عمليات بيع وشراء العملات. يمكن توضيح طريقة المضاربة بالعملات من خلال المثال التالي:

في حال كان لدى المتداول اعتقاد بأن سعر الدولار الأمريكي سيرتفع مقابل الين الياباني، في هذا الحالة يكون القرار المناسب هو شراء الدولار من مستويات منخفضة لإعادة بيعه عند ارتفاع الأسعار، وتحقيق هامش ربح.

هامش الربح هنا يتم حسابه من خلال فرق عدد النقاط أو فرق الأسعار بين نقطة الدخول في الصفقة (الشراء) ونقطة الخروج منها (البيع). لكن ماذا لو حصل العكس وانخفض سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني؟ في هذه الحالة وفي حال قام المتداول بالشراء فإنه سيخسر أيضا فرق السعر بين نقطة الدخول في الصفقة ونقطة الخروج منها.

المضاربة في العملات – ما هو الخطأ الذي يقع فيه كثير من المتداولين؟

يجب التنويه إلى نقطة مهمة جدا وهو أن قيمة الربح والخسارة يتم تحديد قيمتها بنفس عملة حساب التداول، بمعنى أنه لو قام شخص بفتح حساب التداول الخاص به في شركة وساطة “فوركس” بالدولار الأمريكي، فإن قيمة الربح والخسارة سيتم تحديدها بالدولار الأمريكي دون أي تغيير في العملة الأصلية للحساب.

هذا خطأ يقع فيه الكثير من المتداولين المبتدئين عندما يعتقدون أنه في حال شراء اليورو مقابل الدولار مثلا، فإن قيمة حسابه ستصبح باليورو وهذا غير صحيح على الإطلاق، حيث أن التداول في الفوركس يتم بطريقة المضاربة التي تختلف عن الصرافة التي نمارسها في حياتنا اليومية.

ما هو الفرق بين التداول والمضاربة

يخطأ كثيرين في التفريق بين تجارة العملات والمضاربة فيها مع أن الفرق بينهما كبير، فالمتاجرة تأخذ شكل علميات الصرافة التي نمارسها في حياتنا اليومية، حيث يتم شراء وبيع العملات والتبديل بينها للإستفادة من تقلبات الأسعار. على خلاف المضاربة في العملات الأجنبية الذي يتم من خلال منصات التداول الإلكترونية والذي يعتمد مبدأ المراهنة الذي ذكرناه سابقاً.

في حال كانت لديك رغبة ببدء التداول في سوق الفوركس، تحتاج أن تقرا مقالنا عن: تعلم التداول بطريقة صحيحة والربح من تجارة العملات.

أيهما أفضل التداول أم المضاربة في العملات؟

في الحقيقة وكما ذكرنا سابقا فإن هناك فرق جوهري بين الطريقتين، فالمتاجرة في العملات الأجنبية التي تتم من خلال محلات الصيرفة تكون في العادة لفترات أطول. حيث أنه وفي معظم الأحيان لا يمكن الإستفادة من تقلبات الأسعار على المدى القصير. في هذه الحالة يكون هناك هامش الربح أقل والمخاطرة أيضاً أقل، حيث أن المتداول سيتاجر فقط بمبلغ المال الذي يمتلكه.

في المقابل تعتبر المضاربة والتداول عبر الإنترنت أكثر جدوى من جهة الأرباح، لكنها أعلى من جهة المخاطرة. ففي هذا النوع من التداولات يمكن الإستفادة من التقلبات اللحظية وتنفيذ صفقات فورية وإغلاقها في وقت قصير والتي يمكن إستغلالها في تحقيق أرباح معتبرة.

في كلا الحالتين يحتاج المتاجر أو المضارب أن يمتلك الحد الأدنى من الخبرة والعرفة بأساسيات أسواق المال وطرق التحليل المختلفة. عند امتلاك ما يلزم من الخبرة يمكن السير بخطى واثقة نحو تحقيق الأهداف، أما اعتماد الهوى والحظ فلا يمكن وصفه إلا بأنه طريق مختصرة للخسارة.

من جهة أخرى يمكن عند التداول عبر الإنترنت استخدام ما يعرف بالروافع المالية، التي تسمح للمتداول بالمتاجرة بمبلغ يفوق أضعاف رأسماله، والتي سيكون لها دور في تعظيم العائد ان كانت توقعات المتداول صحيحة. لكن يجب الإنتباه إلى أمر هام وهو أن الروافع المالية على الرغم من أنها مهمة في زيادة نسبة الربح، إلا انها في نفس الوقت خطيرة جدا لمن لا يحسن استخدامها.

فالروافع المالية قد تكون نتائجها كارثية، وقد تؤدي في النهاية إلى خسارة حساب التداول بالكامل. لذلك تعتبر إدارة رأس المال و إدارة المخاطر من أهم المواضيع ذات العلاقة بالتداول في الأسواق المالية، ومن أهم أدوات تجنب الخسارة في الفوركس. ننصح جداً بقراءة تلك المواضيع.

ما هي أسباب الخسارة عند المضاربة في العملات؟
استخدام الروافع المالية الكبيرة في المضاربة يعتبر طريقة مختصرة لخسارة حساب التداول

المضاربة حلال أم حرام؟!

يعتبر السؤال عن المضاربة في الإسلام وحكمها من أكثر الأسئلة انتشارا بين المتداولين المسلمين، الذين يحرصون كل الحرص على أن تكون تجارتهم وتداولاتهم منسجمة تماما وأحكام الشريعة الإسلامية. في الحقيقة لسنا في موضع المفتي ولا نمتلك الحد الأدنى من المؤهلات للإجابة على هذا السؤال.

لكن ومن خلال بحث سريع قمنا به وجدنا أن هناك اختلاف واضح في الآراء حول المضاربة في البورصة بين آراء متشددة تحرم هذا النوع من التجارة على الإطلاق، ونوع آخر من الآراء التي حللت المضاربة في البورصة لكن وفقا لعدد من الشروط والمحددات لكي تنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية.

هذه الآراء وتأصيلها سنقوم بالتفصيل بها في مقال منفصل سيتم تخصيصه لهذا الغرض نظراً لأهميته الكبرى لعدد كبير من المتداولين المسلمين.

في هذا السياق تحتاج أن تقرأ مقالنا الشامل عن: حكم الفوركس وتداول العملات عبر الإنترنت

نصيحة للمتداولين

المضاربة في أسواق الفوركس تعتبر من أكثر المواضيع انتشاراً في الوقت الحديث، كما أنها من أنواع التجارة التي تشهد يوميا اقبال متزايد. لكن إن كانت من نصيحة في نهاية هذا المقال، فهي ضرورة التخلي عن الطمع عند المضاربة فهي سبب المهالك والخسائر الكبيرة. المضارب يجب أن يكون قادراً على خلق حالة من التوازن بين رأس المال ومعدل المخاطرة المسموح حتى لا يقع في نتائج لا تحمد عقباها.

قد تحتاج أن تتعرف أيضاً على:

يوسف أحمد

باحث اقتصادي حاصل على درجة الماجستير في الأسواق المالية، وطالب دكتوراة في الاقتصاد والعلوم المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى